المعجون البلدي.. عبق التاريخ وصلابة الحجر
قبل ظهور التكنولوجيا الحديثة، كان المعجون البلدي هو سيد الموقف. كيميائياً، هو ليس مجرد خلطة عشوائية، بل تفاعل دقيق:
زيت الكتان المغلي: يتغلغل داخل مسام الحائط ويتصلب بالأكسدة مع الهواء.
غراء الحمص: يمنح المعجون "عظماً" وصلابة تشبه الحديد بمجرد جفافه.
لماذا يحبه البعض حتى الآن؟ (المميزات):
صلابة ميكانيكية هائلة:
بعد الجفاف التام، يصبح سطحه صلباً جداً ويصعب خدشه، مما يجعله مثالياً للأماكن ذات الحركة الكثيفة.
تأسيس مشبع:
يغلق مسام المحارة (اللياسة) تماماً بفضل الزيت، مما يوفر في طبقات الدهان النهائية.
الوجه الآخر للعملة (العيوب القاتلة على المدى البعيد):
انعدام المرونة (التشقق):
مع مرور السنوات، يجف الزيت تماماً ويفقد مرونته. أي ترييح بسيط في المبنى يؤدي إلى "طقطقة" المعجون وظهور شروخ عنكبوتية.
الاصفرار:
الزيت يميل للاصفرار كيميائياً مع الوقت، مما يفسد ألوان الدهانات الفاتحة.
يعتمد على "يد الصنايعي": أي خطأ في نسب خلط الزيت أو الغراء يؤدي لكارثة (تصبن الدهان أو تقشيره).
لتكملة الملف السري الجزء الثاني

تعليقات
إرسال تعليق